العلامة الحلي

250

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يجوز عند خوف الإتلاف . ولا يحتاج الأب إذا باع مال ولده من نفسه نسيئةً أن يرتهن له من نفسه ، بل يؤتمن في حقّ ولده . وكذا البحث لو اشترى له سَلَماً مع الغبطة بذلك . مسألة 449 : إذا باع الأب أو الجدّ عقار الصبي أو المجنون وذكر أنّه للحاجة ، ورفع الأمر إلى الحاكم ، جاز له أن يسجّل على البيع ، ولم يكلّفهما إثبات الحاجة أو الغبطة ؛ لأنّهما غير متّهمين في حقّ ولدهما . ولو باع الوصيّ أو أمين الحاكم ، لم يسجّل الحاكم ، إلاّ إذا قامت البيّنة على الحاجة أو الغبطة ، فإذا بلغ الصبي وادّعى على الأب أو الجدّ بيع ماله من غير مصلحة ، كان القولُ قولَ الأب أو الجدّ مع اليمين ، وعليه البيّنة ؛ لأنّه يدّعي عليهما خلافَ الظاهر ؛ إذ الظاهر من حالهما الشفقة وعدم البيع إلاّ للحاجة . ولو ادّعاه على الوصيّ أو الأمين ، فالقول قوله في العقار ، وعليهما البيّنة ؛ لأنّهما مدّعيان ، فكان عليهما البيّنة . وفي غير العقار الأولى ذلك أيضاً ؛ لهذا الدليل ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وفي الآخَر : أنّه يُقبل قولهما مع اليمين ، والفرق عسر الإشهاد في كلّ قليل وكثير يبيعه ( 1 ) . ومن الشافعيّة مَنْ أطلق وجهين من غير فرق بين الأولياء ، سواء كانوا آباءً أو أجداداً أو غرباء ، ولا بين العقار وغيره ( 2 ) . ودعوى الصبي والمجنون على المشتري من الوليّ كدعواهما على

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 81 ، روضة الطالبين 3 : 423 .